رياضة تطارده حملة فايسبوكية واتهامات جماهيرية: الجامعة ولجنة التعيينات تورّطان حكم الدربي
ساعات قبل اجراء لقاء دربي العاصمة لحساب الجولة الثانية من مرحلة التتويج في البطولة الوطنية المحترفة لكرة القدم، يجد الحكم يسري بوعلي نفسه في موضع احراج لا يحسد عليه بعد تتالي الضغوطات بشكل كبير من قبل أكثر من طرف حول ما اعتبر - في الأوساط التحكيمية- مجازفة قد تكون غير محمودة العواقب بتعيين حكم لازال "طريّ العود" لادارة مثل هذه المواجهات الساخنة والتي تتطلب الكثير من الخبرة والصلابة وهذا ما لا يستقيم في كلّ الأحوال عند التطرّق الى اسم سبق له تحكيم أربع مواجهات فحسب خلال نشاط الرابطة الأولى ليكون الدربي خامسها عبر مسيرته...
صحيح أن الاتجاه نحو ضخّ دماء جديدة في قطاع التحكيم الذي يحوم حوله لبس كبير يبقى في المطلق أمرا ايجابيا، كما أن كل الاشارات من أهل الاختصاص حول صفّارة بوعلي وحضوره الذهني والبدني تبدو في المجمل مشجّعة غير أن الزجّ به في مقابلة عادة ما تتّسم بحضور لافت للمؤثرات الخارجية كهرسلة اللاعبين والمسيّرين وضغط الجماهير ..يبدو أشبه بوضع حكم شاب على فوهة بركان، فأي خطأ تقديري منه - لا قدر الله- قد يسهم في تحطيم مسيرة واعدة.
هنا لا بدّ من الاشارة كذلك الى حملة فايسبوكية شرسة سمحت للبعض بالتهجم عشوائيا على حكم الدربي بنشر صورة لشخص يرتدي سترة تحمل شعار الترجي مع التنصيص على أنه هو نفسه الحكم يسري بوعلي (الذي لا يعرف الكثير ملامحه ومع ذلك انخرطوا في هذه الموجة)، وهذا تضليل للحقيقة فالمعروف عن هذا الحكم هو انه "ايتواليست" بحكم انتمائه جغرافيا الى جهة سوسة، كما أن البنية المورفولوجية لصاحب الصورة توحي بأن اختصاصه المصارعة أو ما شابها من الرياضات ولا علاقة له بحكم الدربي المرتقب..
هنا نشير الى وجود احتراز اداري في الافريقي من هذا التعيين تحسّبا لاشهار انذار في وجه أحد المهدّدين بالغياب لاحقا عن كلاسيكو "ليتوال" وهم العيفة وخليفة والعيادي خاصة أن البعض ربط عملية تعيين حكم من سوسة بتداعيات لاحقة للدربي وليست ذات تأثير مباشر، أما من جانب الترجيين فقد لازم أصحاب القرار الصمت والهدوء رافضين هجوما استباقيا على حكم قيل في الكواليس ان المكتب الجامعي تدخّل بقوة لفرض اسمه عوضا عن حكم ثان، وهذا ما يستوجب أولا من بوعلي التحرّر من كلّ الوصايات والقيود والضغوط ( ان وجدت) حتى يستثمر فرصة عمره على أفضل شاكلة لدخول التاريخ تحكيميا..كما على صنّاع القرار أن يستعدوا في كلتا الحالتين لتبعات هذا التعيين المجازف بكلّ المقاييس...
طارق العصادي